all that you want

welcome

programs & games&movies


    sea scout history

    Share
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 13
    تاريخ التسجيل : 2010-11-01

    sea scout history

    Post  Admin on Fri Nov 05, 2010 8:48 am

    بداية الحركة الكشفية :
    إن تأسيس الحركة الكشفية لم يكن وليد الصدفة، بل هي تلبية لحاجة وضرورة، وهذا الذي أدى إلى انتشار في مختلف دول العالم، ولكننا تعتبر أن الكشفية ظاهرة عرضية على الرغم من أن مؤسسها لم يكن ينوى إيجاد مدرسة أو إعطاء براءة ذمة لمنهج ما، ولكنه أطلق فكرته في إطار زمانه ومتطلبات مجتمعه وهو بذلك سبق عصره بكل معنى الكلمة، إذ كانت له رؤى تتعدى الصفات الخاصة به ككشاف إلى حاجات المجتمع الذي يحيط به، ولذا اختار بادل بأول حياة الغابات حبا بالطبيعة والعراء ن ولإيمانه بفائدة العيش والنشاط في الهواء الطلق، وهي ليست دعوة للانفلات والكسل، بل هي عملية تمرين للتعرف على الطبيعة في أمور العيش والنمو والبناء ضمن الإطار الاجتماعي. وقبل الحديث عن مراحل تطور الحركة الكشفية عالميا نلقى الضوء في البداية على مؤسسها الأول وهو اللورد / روبرت ستيفنس سميث بادن بأول.

    نشأة روبرت ستيفنس سميث بادن بأول:
    لخص الدكتور لازلوناجي السكرتير العام للمنظمة الكشفية العالـمية نشأة بادن بأول في السطور التالية: ولد في سنة 1857 م، وولدته امرأته غير عادية عرفت بعدة مزايا، فهي ذكية وحـريصة بصـورة خاصة على تربية عائلة كبيرة على أحسن التقاليد، وقـد أنجبت مـن الأستاذ المشهور (بادن بأول ) سبعة أطـفـال. كـانـت هنريميتاج . سميث والدة روبرت ستيفنس سميث بادن بأول فتاة تدرجت في عائلة عريقة ناجحة والدها كان (أدميرال ) في البحرية فيزيائي وعالم فلك وعضو في الجمعية الملكية لدراسة الفلك والجمعية الملكية للجغرافيا، وكان يسكن في شارع العلماء والمفكرين في شارع ( شان ) ، وكان زوجها بادن بول أستاذ الرياضيات في جامعة أكسفورد في الحادية والثلاثين من عمره صديق وشريك فراداى ( لازلوناجى ، د.ت.، ص13 ).






    عاش مؤسس الحركة الكشفية روبرت دون أب منذ صغره فقد مات أبوه بادن بأول وعمره ثلاث سنين فحرصت والدته هنريميتا على تربية أبنائها على التقاليد العائلية المتبعة حينذاك ، وقد كان منزل (بادن بأول ) ملتقى الكثير من العلماء والأدباء مثل روسكن وعالم الطبيعيات هلكسي ، وقد كان (روبرت ستيفنس بأول ) يختبئ وراء الباب كي يستمع إلى أحاديث الكبار ، ولقد كان لجده لأمه الأدميرال سميث تأثير مباشر عليه ، فقد كان يحكي له القصص عن البحرية والمغامرات حيث كان يجالسه على شرفة منزلهم . لقد كان ستيفنس يستق عمره ففي الثامنة وجه كتابا إلى جده عنوانه (قواينيى عندما أصبح عجوزا) جاء فيه : ((سوف أسعى لكي يصبح الفقراء أكثر ما غنى لأن لهم الحق بالسعادة ، فالله هو الذي خلق الأثرياء والفقراء ، ولكن أستطيع أن أقول لك ما يجب عمله لتكون طييا . يجب أن تصلى إلى الله كلما استطعت إلى ذلك سبيلا وبما أن الصلاة وحدها لا تكفى لتجعل ما أناسا طيبين ، يتوجب علينا أن نبذل جهدا أكثر لكي نصل إلى الطيبة )) شباط 1865 م (لازلوناجي ، ص 15 ) .
    كان ستيفنس يهوى الرسم والتصوير والكتابة وكان له خبرة واسعة في مزج الألوان ،وهذا نرى أن مؤسس الحركة الكشفية كان يتمتع بمزايا خلاقة منذ صغره . التحق ستيفنس بمدرسة ( تشارتر هوس ) وهي من الدارس العريقة المميزة الخاصة بأولاد الأغنياء وأصحاب النسب . ولم يكن ستيفنس لامعا في مال العلوم الطبيعية ولكنه استعاض عنها بميوله الفنية وممارسة نشاطاته في الهواء الطلق ، وفي نهاية دراسته الثانوية حاول الوصول إلى جامعة اكسفورد حسب تقاليد العائلة ولكنه أخفق في ذلك ، ولكن سرعان ما وجد الفرصة في المدرسة الحربية فسجل اسمه ، وأجريت مباراة خيالة للقبول فكان ترتيبه الخامس في المباراة من بين 718 مرشحا، وكان عليه أن يقضى سنتين في التدريب ولكنه أعفى منها لتفوقه وقضى مدة شهرين فقط في التدريب تخرج بعدها برتبة ملازم أول في الخيالة عام 1876 م ، وبعد فترة وجيزة التحق بفيلقه المتوجه إلى الهند ، ومع بعض الاستثناءات فالجندي الجيد لا يكون مفكرا فالجيش لم يكن بحاجة للرجال المفكرين في صفوفه حسب الاعتقاد السائد في تلك الفترة ولكن صاحبنا لم يكن من هذا النوع . وهكذا أصبح ستيفنس ملازما مسئولا عن عدة عسكريين ومدنيين في الشمال الشرقي من الهند ، ولقد بدأت تظهر مواهبه خصوصا في التمثيل والإخراج ورسم بطاقات الدعوة للحفلات التي تقام احتفالا بتنصيب الملكة فكتوريا إمبراطورة على جزر الهند ، ولقد كانت له اهتمامات بعلم المساحة حتى إنه حصل على نجمة إضافية لمهارته في هذا الفن . ولقد عمل فترة في أفغانستان تحت إمرة عقيد كفؤ الذي سلمه مسئوليات ضخمة من بينها تحليل أسباب الهزيمة التي منى بها الجيش البريطاني في أفغانستان ،ولقد بذل مجهودا كبيرا في ذلك حتى رقى إلى رتبة نقيب وكان عمره 26 سنة ، وقد كان يعطى دروسا في ركوب الخيل والرماية بالإضافة إلى الأعمال المكتبية . وكانت له صفات شخصية قد يكون لها الدور في إعداده لمهمته القادمة ، فقد كان يعرف كيف يكيف نفسه فهو محب للاستطلاع ، قنوع ، اجتماعي ، محبوب ، بشوش ، غير مبذر ، يعشق العيش في الهواء الطلق ، كان مغرما بحب الطبيعة ، ولقد نشأ عطفه على الحيوانات ، ويهوى صيد الخنازير ،حتى إن أصحابه أصبحوا ينادونه باسم روبرت ( الذي اشتهر به فيما بعد ) حتى إنه ألف كتابا بعدوان صيد الخنزير ( وهى عادة غير إسلامية ) .
    ومن أوائل الكتب الني ألفها كتاب ( الاستطلاع والكشفية ) الذي صدر عام 1884 م ، وقد تضمن الأسس الفنية لاختصاصاته التي ظهرت فيما بعد . ولقد كانت الصعوبات العسكرية التي يواجهها الجنود البريطانيون من قبائل البوير الأفريقية سببا في نقل فرقة ( الهوسارد 13 ) التي انتمى إليها روبرت . وهكذا نقل روبرت إلى أفريقيا الجنوبية . كان عدو الجنود البريطانيين هم قبائل البوير الذين كانوا يريدون التحرير ، كان دور روبرت هو مهمة سرية استكشافية لجمع المعلومات ومعرفة إمكانية الهجرة بصفة مدنية لأهداف عسكرية بحتة ، وخلال تجواله فارسا لمدة شهر قطع فيها ألف كم لم يطلق أي رصاصة مع أنه أنجز عملا نال به تقدير رؤسائه ، وهكذا أمضى روبرت مدة ثلاث سنوات ضمن حاميته فأصبحت له خبرة في مجال الاستطلاع والاستكشاف في العمق وار تفع عنده فن الملاحظة ، ولقد كانت الحياة في المستعمرات حياة رغيدة بتوفر فيها كل سبل الحياة اللاهية ، ولكن روبرت حافظ على الاستقامة شاغلا نفسه بأمور عديدة مثل الرسم ودراسة اللغة والعادات المحلية وتأليف الكتب . استطاع روبرت بادن باول أن يقنع هيئة الأركان البريطانية بأهمية فن الاستكشاف الذي سيجعل من بادن باول تعد مضى خمسة وعشرين سنة نمط حياة مطابقا للحياة المدنية المسالمة ، ولقد ألف أول كتاب له بعنوان ( استطلاع وكشفية ) ، ولقد استطاع أن يضع معلوماته عن الكشفية موضع التنفيذ ينما أتيحت له الفرصة عام 1888 م حيث اختاره اللواء سميث مساعدا له على الرغم أن رتبته كانت أقل مما تتطلبه هذه المهنة ، وكانت مهمة البعثة التي تتكون من ستمائة جندي من البريطانيين والسود هي لاستتباب الأمور على الحدود مع قبائل الزولو والقبض على الزعيم ( دينزيلو ) ثم مساعدة مقيم إنجليزي المفوض المساعد الذي كان محاصرا في داره من قبل الزولو . وهكذا نجح الضابط المكلف روبرت في هذه المهمة بفضل معلوماته وخبرته ، والاستفادة من كشافته البيض والسود ، ولقد استفاد بادن باول من هذه التجربة ثلاثة أمور هي :
    1- الهدية التي قدمها له الزعيم دينزيلو وهي عقد كبير علقت فيه بعض القطع الصغيرة م الخشب المنحوت ، التي أصبحت تقدم فيما بعد إلى المفضلين إلى كشافته كبادرة ما زالت قائمة حتى الآن .
    2- تجربته بأن لا يكتفي بمواجهة العدو فقط ، ولكن أن يتسفيد من طريقته في الحياة والعيش والثقافة ، مهما كان هذا الخصم ، فلأفراد جميعا على مستوى واحد في هذه القيم .
    3- الثالث أغنية ( زولو ) بأدائها نغمتها التي أصبحت تما معروفا لكل الكشافة .
    لقد وصل روبرت بادن إلى رتبة عميد في سن التاسعة والثلاثين وأصبح قائد للفرقة الخامسة للخيالة ونقل إلى الهند مرة أخرى ثم أنشأ فرقة كشافة في سريته لاقتناعه بأنه واجب ، واهتم بتدريبهم واخترع شعارا خاصا بهم يشبه زهرة الزنبق ، ثم ألف كتابه ( استطلاع وكشفية ) لمساعدة الجنود في مهمتهم الاستكشافية .
    كان لشهرة بادن باول جور لي نشر الكشفية ، ولعل بداية شهرته على مستوى بريطاني العظمى في ذلك الوقت هو مهمته التي قام بها في فك الحصار عن ( مافيكنغ ) ، وهي إحدى القرى الإفريقية التي كان يحاصرها البوير ، ولقد اهتمت الصحف البريطانية بهذا النصر بإسهاب شديد ، واعتبرت هذا النصر تاريخيا ، وبعد هذه الحادثة رقى روبرت بادن باول إلى رتبة جنرال (لواء ) وكان الأصغر في الجيش البريطاني من بين من يحملون هذه الرتبة حيث كان عمره أنذاك 43 سنة ، وهكذا أصبح المدافع عن ( مافيكنغ ) خلال أيام معدودة البطل الوطني لبريطانيا .
    ولندع روبرت يحدثنا عن حصار (مافيكنغ):
    ولقد تمكنت من اختيار فائدة الفتيان الصغار أثناء الدفاع عن مافيكنغ عامي 1899م و 1900م, ومافيكنغ هي واحدة من تلك المدن القائمة في سهول أفريقيا الجنوبية الفسيحة ولم يكن هناك من يفكر بأن مافيكنغ ستكون يوما من الأيام هدفا للعدو.. عندما تأكدنا من حقيقة غزونا في مافيكنغ سارعنا إلى توزيع حامياتنا على المراكز التي كانت بحاجة إلى الحماية وكانت مؤلفة من سبعمائة رجل. ثم اضطرنا إلى تجنيد رجال المدينة وعددهم ثلاثمائة للدفاع عن مكان يبلغ محيطه ثمانية كيلومترات ويضم ستمائة أمرأة وطفل من الجنس الأبيض وسبعه آلاف مواطن وكلما قتل عدد من المدينة ازدادت الأعباء على البقية .ولقد استطاع رئيس أركان الحرب أن يجمع فتيان المدينة الصغار وينظم منهم وحدة صالحة ونافعة مثل تبليغ الأوامر وحمل التعليمات والقيام بأعباء الحفر والخدمة العادية مما كانت له أكبر الأثر في مساعدة الكتيبة في فك الحصار عن القرية الذي استمر سبعة أشهر ) .(بادن باول ، ص 21 ) .
    لقد انتهت مهمة روبرت بان باول ، مهمته كقائد عسكري برتبة لواء حينما أحيل على التقاعد في 10 حزيران 1907 م ليتفرغ لدورة المقبل في الحياة المدنية ، لق أنعم الله على روبرت بموهبة الأبداع والمراقبة والخيال وبقدر كبير من المرح والفكاهة . لقد وجد بوبرت في بلاده (بريطانيا العظمى ) حينما عاد إليها أنها بدات تدخل مرحلة التقهقر ، فلقد فوجئ بمشاهدة المتسولين في المدن الكبرى وأن ثلث سكان لندن تنقصهم التغذية الكافية والإدمان والسرقات تتفشى بين المواطنين .
    وبدأ روبرت بادن باول حياته الخاصة وتجاربه الذاتية كنموذج تربوي ، وقدمها بطريفة سهلة عملية ، ووضعها في متناول الشباب من خلال كتاباته ، خاصة كتابة ( استطلاع وكشفية ، 1884 ) وكتابة (نحو الكشفية ، 1899 ) . ولقد وجدت كتبه رواجا منقطع النظير ، ليس لمحتواها وإنما لمكانة صاحبها وشهرته . ولقد التقى روبرت برجلين كان لهماتأثير على كتابه في المستقبل .
    الأول هو:سميث رئس فرقة الفتيان البريطانية , وهوتنظيم شبه عسكري بملآمح مستوحاه من المسيحيين يضم أربعمائة ألف عضو.
    الثاني هو: أرنست توبسون من أوائل علماء البيئة في العصر الحديث , وهو يعرف الكثير عن الحيوانات والنباتات في الغابات الأمريكية , فأنشأ برنامجا للشباب استوحاه من أعمال ومعيشة الهنود في الغابات.
    وقد استفاد روبرت من تجربة هذين الرجلين في اعتماد تربية جديدة مكتسبة وأكثر حرصا تقوم على عناصر الطبيعة وا لهواء الطلق وعلى تطوير حسن المراقبة عند الشباب . وقد انتهى من صياغة برنامجه الكشفي حسب مفهومه خلال قيامه بجوله تفتيشية فى مصر , وفي الخلاصة الميزة الكبرى هي اقتناع المؤلف بأن أفضل طريقة لتثبية مواطنين صالحين تكمن في الشباب أنفسهم اذا ما توزعوا في مجموعات صغيره وطلآئع مؤلفة من ستة أشخاص تحت امرة قائد يختارونة هم ليعتني شخصيا بترتيتهم كل هذا تخت متطوعين كبار . وهكذا أراد روبرت أن يطبق برنامجه على مجموعة صغيره من الأولاد, فقرر أن يتجه إلى جزيرة (براونيس) مع صديقة ماكلارن وجميع عشرين ولدا من أبناء بعض أصحابه في المارس وبعض أولاد المزارعين والعمال . خضع هؤلاء الصبية لأولى دورات الاختبار . كان كل همه هو معرفة ما إذا تركت مجموعة صغيره لنفسها فهل باستطاعتها العمل وحدها أم لا ؟ لأنه من غير المؤكد أن صغارا يمثل هذا العمر في ثلة صغيرة يتقلبون قيادة وأوامر بعضهم البعض . ولم يكن من المعرفة كذلك أن هؤلاء القادة الصغار إذا تركوا وحدهم لكي ينسقوا واجباتهم المقررة بالرضى المتبادل أنه باستطاعتهم ممارسة مسئولياتهم دون أن يسيئوا استعمال سلطاتهم وأن دورهم كقياديين سوف يقبل به . لقد كانت تجربته ناجحة تماما وفي الاتجاه المطلوب وعندما رفع مخيم (براونسى ) في التاسع من آب 1907 م بدأ في ذلك اليوم تاريخ الحركة الكشفية ( لازلوناجي ،د ،ت ،ص49 ) .
    بداية الحركة الكشفية :
    بدأ بادن باول في تشر فكرته بعد نجاح مخيمه في براونسى فعرض عليه أحد رجال الأعمال هو أرثر بيرسون في تمويل جولة يحاضر فيها في أنحاء المملكة المتحدة بهدف شرح ما يسمى (بالمشروع الكشفى ) ، ووضع بيرسون مقرا تحت بان باول ، واتفق على إصدار مجلة شهرية تحت اسم الكشاف التي صدرت في 18 نيسان 1908 م ، وشارك بادن باول في زاوية فيها حتى وفاته سنة 1941 م . وكان من بين كتبه التي ساعدت على نشر الكشافة هو كتابه ( الكشافة ) ، حيث قدم مؤلفه للأولاد كمية كبيرة من الأعمال والأشغال المتنوعة أنشطة الهواء الطلق من الألعاب والتمارين والتجارب العلمية والنصائح المبسطة ليصبحوا أكثر صحة وقوة وإنطلاقا وقدرة في تدبير الأمور كل هذا بلغة مبسطة موجهة إلى الشباب مباشرة دون وسيط . وقد ترجم هذا الكتاب إلى لغات عديدة ساهمت في نشر أفكار بادن باول في مختلف أنحاء العالم . ثم جاء فكرة اقامة تجمع على مستوى وطني للتسلية والدلالة أمام الجمهور كيف أصبحت فكرة بادن باول بعد سنتين من اطلاقها ، ولبى النداء أكثر من عشرة آلاف شاب قدموا في ( كريستال بالاس ) في لندن عرضا لا مكاناتهم الكشفية .0 ثم رأى مؤسس الحركة الكشفية أنه من الضرورى تأسيس حركة مستقلة تماما ، فقد أنشئت في العاشر من كانون الثاني 1909 م أول هيئة تنفيذية لجمعية الكشافة الشباب حيث جمع بادن باول مجموعة المتطوعين أصحاب الكفاءة وأصبح رئيسهم بطبيعة الحال ، وتجمع تحت لوائها 107986 شابا وقائدا ومتطوعا حسب إحصاءات عام 1909 م . وإذا كان بادن باول قد نجح بإنشائه الكشفية البريطانية فهو لم يفكر يوما بتصدير الكشافة إلى العالم الخارجي لكن ذلك حصل تلقائيا دون جهد منه ، فعندما نشر كتابه سالف الذكر ( الكشافة ) ظهرت فرق الكشافة الأولى في كندا واستراليا ونيوزيلاندا ، وفي سنة 1909 م في الهند وتشيلي ثم امتدت إلى الأرجنتين والبرازيل أما في الولايات المتحدة علم 1910 م وهي نفس السنة التي شهدت ولادة الفرقة الأولى في أوروبا الوسطى في بلجيكا وهولندا وفرنسا والدانمارك والنرويج والسويد وغيرها وفي روسيا سنة 1911 م ، هذا النجاح الذي بدأ يظهر أثبت تفوق الكشفية ، وخلال إحدى رحلات بادن باول كتب رسالة إلى والدته بتاريخ 10 ايلول 1911 م ، أبدى فيها رغبته لتوعية الكشفية المصدرة حيث قال فيها (إني أعتقد بكل جزم أن الكشفية سوف تصبح في القريب العاجل حركة عالمية) واقترح بادن باول في عدد مجلة ( الكشفية المركزية ) في تشرين الثاني عام 1911 م إنشاء مصلحة خارجية إقليمية تبقى على إتصال دائم مع كشافة البلدان الأجنبية ، فالانتشار العالمي الذي حققته الكشفية أبر المؤسس بشكل ما على تحديد الهوية الانجليزية الأصلية للحركة ، وعلى هذا الأساس تقدم تطلب للحصول على براءة ملكية في اواخر سنة 1911م ، حيث أصبحت جمعية مسجلة ، هدفها تربية الأولاد من كل الصفوف على مبادئ النظام والولاء المدني . وهكذا فقد توطدت ( الكشفية ) ، هذه الكلمة السرية في ضمائر الفتيان بصورة عميقة ، فارتضوا الزى الكشفي العملي والملفت للنظر ، وأقبلوا عليه بحماس ، وأصبحوا يتصرفون بروح مسئولة ، يتوزعون في زمر صغيرة تعمل بإشراف واحد منهم ، هذا التصرف دخل في التقاليد الكشفية كأساس للمسئولية التي هي نقطة انطلاق على طريقة الرجولة . إذ كيف يستطيع الأنسان بلوغ مرحلة الرشد دون اعتماد هذه الطريقة وهو بعد في سن الشباب , وكذلك فكرة خدمة الغير والسلوك اليومي الحسن . وهكذا فقد اكتشف الشباب اليوم لذة التربية الذاتية دون أي ضغط أو عقاب ، مقابل النجاح الذي حققته الكشفية . ظهر الحاسدون من كل نوع . فظهرت تهم الصقت بالكشفية ، فالتيار البريطاني أخذ يتهم بادن باول وأصدقاءه بمحاولة الرجوع بالشباب في بريطانيا إلى الأفكار المحافظة لمصلحة النظام السياسي الفاسد والمحافظون بدورهم اتهموا بادن باول بالاشتراكية استنادا إلى البند الرابع من قانون الكشافة الذي ينص على ( أن الكشاف صديق الجميع وأخ لكل كشاف آخر مهما كانت مكانتهم الاجتماعية ) . وكذلك واجهت الكشفية معارضة قوية داخل الكنائس تحت عنوان (غياب الهدف الديني في الكشفية ) ، ولتأكيد هذه الفريضة أثيرت قضية تخصيص صفحتين فقط من أصل ثلاثمائة في كتاب (الكشفية للشباب) لمعالجة الطابع الروحي للتربية الوارد تفصيلة في الكتاب من موضوع (الواجب نحو الله ) في الوعد الكشفي . وفي وجه المحاولات الحكومية والكنيسية ، بدأ مؤسس الكشافة يبشر بالاستقلالية منعا لامتصاص الحركة لا بقائها قادرة على الحياة . والمشاكل التي واجهت الكشفية في بدايتها هي أمر طبيعي . فكل مجمتع نجد يقف موقف المعارض أو الحذر من كل دعوة جديدة حتى يتبين موقفها بوضوح ، وفي هذا الوقت كان هم بادن باول وأصدقائه معرفة أين هم من التطور الكشفي ، لأن الكثير من الحكايات غير الموثوقة كانت تصل إلى مسامعهم عن نشاطات تمارس تحت علم الكشفية .
    لذا دعا في صيف عام 1913م لإقامة أول مخيم عالمي في برمنجهام ، ولاقي هذا التجمع نجاحا باهرا وكبيرا حيث لبى الدعوة ثلاثون ألفا من الشباب معظمهم من المملكة المتحدة والبلاد التابعة لها بالإضافة إلى شباب من الصين والنمسا وهنغاريا وألمانيا والدنمارك وأسبانيا وإيطاليا وهولندا وفرنسا وبلجيكا والنرويج والسويد وأمريكا ، وتمتع الجميع بمشاهدة النشاطات المتنوعة والمتعددة كما عرضت تعض الأعمال اليدوية مثل : النجارة والسباكة والكهرباء وخياطة وتصليح الثياب والأحذية وغيرها من المهن ، هذا بالإضافة إلى الألعاب الرياضية كالدراجات والمصارعة والجمباز وغيرها .
    الكشافة بعد الحرب العالمية الأولى :
    كان نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914م والتي انتهت عام 1918م حدثا جلل إهتز له العالم ، وقد رأى الكثيرون يومذاك أن الحرب العالمية سوف تقضى على الكشفية سواء كحركة محلية أو كحركة عالمية ، إذ كيف يعقل أن لا يخوض الكشافة المعارك فيما بينهم وهم على طرف نقيض على الرغم من الأخوة التي تحكم علاقاتهم ، لقد أشغل هذا الأمر الجميع ولكن الأمور لم تكن كما كان متوقعا بل إن إنتهاء الحرب أعطى للكشفية دفعة جديدة نحو الأمام . ومما يذكر أن القائد العام للقوات البريطانية طلب من بادن باول أن يبقى على رأس حركته لكي يخدم وطنه في بلده من خلال اهتمامه بأمور الشباب في هذا الوقت .
    لقد أقتعت الحرب بادن باول أن الكشفية تستطيع بل يجب أن تنمو كحركة عالمية في سبيل الخير، لذلك كان لابد من إنشاء مكتب دولي يهتم بشئون الكشافة في جميع أنحاء العالم .ولقد عين أول دبلوماسي هو هوبرث مارتن أول مفوض دولي في تاريخ الكشفية ثم حذت هذا المبدأ بلدان أخرى ، واليوم فإن كل هيئة وطنية تدرك أهمية عمل المفوض الدولي الذي أصبح منصبا أساسيا فيها . وهناك أمر آخر زاد في إنشاء المكتب الدولي هو إنشاء مركز تدريب القادة المتطوعين في ( غلول ) بالقرب من لندن عام 1919م وفي نفس السنة بدأت أول دورة تدريبية قادها بادن باول بنفسه وكانت مدة الدراسة خمسة عشر يوما الهدف منها تأهيل القادة لكي يصبحوا أكثر تأهيلا وقدرة على تلبية حاجات الشباب .
    avatar
    DareDevil
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 2010-11-06

    الموضوع زى الفل

    Post  DareDevil on Sat Nov 06, 2010 11:22 am

    Admin wrote:بداية الحركة الكشفية :
    إن تأسيس الحركة الكشفية لم يكن وليد الصدفة، بل هي تلبية لحاجة وضرورة، وهذا الذي أدى إلى انتشار في مختلف دول العالم، ولكننا تعتبر أن الكشفية ظاهرة عرضية على الرغم من أن مؤسسها لم يكن ينوى إيجاد مدرسة أو إعطاء براءة ذمة لمنهج ما، ولكنه أطلق فكرته في إطار زمانه ومتطلبات مجتمعه وهو بذلك سبق عصره بكل معنى الكلمة، إذ كانت له رؤى تتعدى الصفات الخاصة به ككشاف إلى حاجات المجتمع الذي يحيط به، ولذا اختار بادل بأول حياة الغابات حبا بالطبيعة والعراء ن ولإيمانه بفائدة العيش والنشاط في الهواء الطلق، وهي ليست دعوة للانفلات والكسل، بل هي عملية تمرين للتعرف على الطبيعة في أمور العيش والنمو والبناء ضمن الإطار الاجتماعي. وقبل الحديث عن مراحل تطور الحركة الكشفية عالميا نلقى الضوء في البداية على مؤسسها الأول وهو اللورد / روبرت ستيفنس سميث بادن بأول.

    نشأة روبرت ستيفنس سميث بادن بأول:
    لخص الدكتور لازلوناجي السكرتير العام للمنظمة الكشفية العالـمية نشأة بادن بأول في السطور التالية: ولد في سنة 1857 م، وولدته امرأته غير عادية عرفت بعدة مزايا، فهي ذكية وحـريصة بصـورة خاصة على تربية عائلة كبيرة على أحسن التقاليد، وقـد أنجبت مـن الأستاذ المشهور (بادن بأول ) سبعة أطـفـال. كـانـت هنريميتاج . سميث والدة روبرت ستيفنس سميث بادن بأول فتاة تدرجت في عائلة عريقة ناجحة والدها كان (أدميرال ) في البحرية فيزيائي وعالم فلك وعضو في الجمعية الملكية لدراسة الفلك والجمعية الملكية للجغرافيا، وكان يسكن في شارع العلماء والمفكرين في شارع ( شان ) ، وكان زوجها بادن بول أستاذ الرياضيات في جامعة أكسفورد في الحادية والثلاثين من عمره صديق وشريك فراداى ( لازلوناجى ، د.ت.، ص13 ).






    عاش مؤسس الحركة الكشفية روبرت دون أب منذ صغره فقد مات أبوه بادن بأول وعمره ثلاث سنين فحرصت والدته هنريميتا على تربية أبنائها على التقاليد العائلية المتبعة حينذاك ، وقد كان منزل (بادن بأول ) ملتقى الكثير من العلماء والأدباء مثل روسكن وعالم الطبيعيات هلكسي ، وقد كان (روبرت ستيفنس بأول ) يختبئ وراء الباب كي يستمع إلى أحاديث الكبار ، ولقد كان لجده لأمه الأدميرال سميث تأثير مباشر عليه ، فقد كان يحكي له القصص عن البحرية والمغامرات حيث كان يجالسه على شرفة منزلهم . لقد كان ستيفنس يستق عمره ففي الثامنة وجه كتابا إلى جده عنوانه (قواينيى عندما أصبح عجوزا) جاء فيه : ((سوف أسعى لكي يصبح الفقراء أكثر ما غنى لأن لهم الحق بالسعادة ، فالله هو الذي خلق الأثرياء والفقراء ، ولكن أستطيع أن أقول لك ما يجب عمله لتكون طييا . يجب أن تصلى إلى الله كلما استطعت إلى ذلك سبيلا وبما أن الصلاة وحدها لا تكفى لتجعل ما أناسا طيبين ، يتوجب علينا أن نبذل جهدا أكثر لكي نصل إلى الطيبة )) شباط 1865 م (لازلوناجي ، ص 15 ) .
    كان ستيفنس يهوى الرسم والتصوير والكتابة وكان له خبرة واسعة في مزج الألوان ،وهذا نرى أن مؤسس الحركة الكشفية كان يتمتع بمزايا خلاقة منذ صغره . التحق ستيفنس بمدرسة ( تشارتر هوس ) وهي من الدارس العريقة المميزة الخاصة بأولاد الأغنياء وأصحاب النسب . ولم يكن ستيفنس لامعا في مال العلوم الطبيعية ولكنه استعاض عنها بميوله الفنية وممارسة نشاطاته في الهواء الطلق ، وفي نهاية دراسته الثانوية حاول الوصول إلى جامعة اكسفورد حسب تقاليد العائلة ولكنه أخفق في ذلك ، ولكن سرعان ما وجد الفرصة في المدرسة الحربية فسجل اسمه ، وأجريت مباراة خيالة للقبول فكان ترتيبه الخامس في المباراة من بين 718 مرشحا، وكان عليه أن يقضى سنتين في التدريب ولكنه أعفى منها لتفوقه وقضى مدة شهرين فقط في التدريب تخرج بعدها برتبة ملازم أول في الخيالة عام 1876 م ، وبعد فترة وجيزة التحق بفيلقه المتوجه إلى الهند ، ومع بعض الاستثناءات فالجندي الجيد لا يكون مفكرا فالجيش لم يكن بحاجة للرجال المفكرين في صفوفه حسب الاعتقاد السائد في تلك الفترة ولكن صاحبنا لم يكن من هذا النوع . وهكذا أصبح ستيفنس ملازما مسئولا عن عدة عسكريين ومدنيين في الشمال الشرقي من الهند ، ولقد بدأت تظهر مواهبه خصوصا في التمثيل والإخراج ورسم بطاقات الدعوة للحفلات التي تقام احتفالا بتنصيب الملكة فكتوريا إمبراطورة على جزر الهند ، ولقد كانت له اهتمامات بعلم المساحة حتى إنه حصل على نجمة إضافية لمهارته في هذا الفن . ولقد عمل فترة في أفغانستان تحت إمرة عقيد كفؤ الذي سلمه مسئوليات ضخمة من بينها تحليل أسباب الهزيمة التي منى بها الجيش البريطاني في أفغانستان ،ولقد بذل مجهودا كبيرا في ذلك حتى رقى إلى رتبة نقيب وكان عمره 26 سنة ، وقد كان يعطى دروسا في ركوب الخيل والرماية بالإضافة إلى الأعمال المكتبية . وكانت له صفات شخصية قد يكون لها الدور في إعداده لمهمته القادمة ، فقد كان يعرف كيف يكيف نفسه فهو محب للاستطلاع ، قنوع ، اجتماعي ، محبوب ، بشوش ، غير مبذر ، يعشق العيش في الهواء الطلق ، كان مغرما بحب الطبيعة ، ولقد نشأ عطفه على الحيوانات ، ويهوى صيد الخنازير ،حتى إن أصحابه أصبحوا ينادونه باسم روبرت ( الذي اشتهر به فيما بعد ) حتى إنه ألف كتابا بعدوان صيد الخنزير ( وهى عادة غير إسلامية ) .
    ومن أوائل الكتب الني ألفها كتاب ( الاستطلاع والكشفية ) الذي صدر عام 1884 م ، وقد تضمن الأسس الفنية لاختصاصاته التي ظهرت فيما بعد . ولقد كانت الصعوبات العسكرية التي يواجهها الجنود البريطانيون من قبائل البوير الأفريقية سببا في نقل فرقة ( الهوسارد 13 ) التي انتمى إليها روبرت . وهكذا نقل روبرت إلى أفريقيا الجنوبية . كان عدو الجنود البريطانيين هم قبائل البوير الذين كانوا يريدون التحرير ، كان دور روبرت هو مهمة سرية استكشافية لجمع المعلومات ومعرفة إمكانية الهجرة بصفة مدنية لأهداف عسكرية بحتة ، وخلال تجواله فارسا لمدة شهر قطع فيها ألف كم لم يطلق أي رصاصة مع أنه أنجز عملا نال به تقدير رؤسائه ، وهكذا أمضى روبرت مدة ثلاث سنوات ضمن حاميته فأصبحت له خبرة في مجال الاستطلاع والاستكشاف في العمق وار تفع عنده فن الملاحظة ، ولقد كانت الحياة في المستعمرات حياة رغيدة بتوفر فيها كل سبل الحياة اللاهية ، ولكن روبرت حافظ على الاستقامة شاغلا نفسه بأمور عديدة مثل الرسم ودراسة اللغة والعادات المحلية وتأليف الكتب . استطاع روبرت بادن باول أن يقنع هيئة الأركان البريطانية بأهمية فن الاستكشاف الذي سيجعل من بادن باول تعد مضى خمسة وعشرين سنة نمط حياة مطابقا للحياة المدنية المسالمة ، ولقد ألف أول كتاب له بعنوان ( استطلاع وكشفية ) ، ولقد استطاع أن يضع معلوماته عن الكشفية موضع التنفيذ ينما أتيحت له الفرصة عام 1888 م حيث اختاره اللواء سميث مساعدا له على الرغم أن رتبته كانت أقل مما تتطلبه هذه المهنة ، وكانت مهمة البعثة التي تتكون من ستمائة جندي من البريطانيين والسود هي لاستتباب الأمور على الحدود مع قبائل الزولو والقبض على الزعيم ( دينزيلو ) ثم مساعدة مقيم إنجليزي المفوض المساعد الذي كان محاصرا في داره من قبل الزولو . وهكذا نجح الضابط المكلف روبرت في هذه المهمة بفضل معلوماته وخبرته ، والاستفادة من كشافته البيض والسود ، ولقد استفاد بادن باول من هذه التجربة ثلاثة أمور هي :
    1- الهدية التي قدمها له الزعيم دينزيلو وهي عقد كبير علقت فيه بعض القطع الصغيرة م الخشب المنحوت ، التي أصبحت تقدم فيما بعد إلى المفضلين إلى كشافته كبادرة ما زالت قائمة حتى الآن .
    2- تجربته بأن لا يكتفي بمواجهة العدو فقط ، ولكن أن يتسفيد من طريقته في الحياة والعيش والثقافة ، مهما كان هذا الخصم ، فلأفراد جميعا على مستوى واحد في هذه القيم .
    3- الثالث أغنية ( زولو ) بأدائها نغمتها التي أصبحت تما معروفا لكل الكشافة .
    لقد وصل روبرت بادن إلى رتبة عميد في سن التاسعة والثلاثين وأصبح قائد للفرقة الخامسة للخيالة ونقل إلى الهند مرة أخرى ثم أنشأ فرقة كشافة في سريته لاقتناعه بأنه واجب ، واهتم بتدريبهم واخترع شعارا خاصا بهم يشبه زهرة الزنبق ، ثم ألف كتابه ( استطلاع وكشفية ) لمساعدة الجنود في مهمتهم الاستكشافية .
    كان لشهرة بادن باول جور لي نشر الكشفية ، ولعل بداية شهرته على مستوى بريطاني العظمى في ذلك الوقت هو مهمته التي قام بها في فك الحصار عن ( مافيكنغ ) ، وهي إحدى القرى الإفريقية التي كان يحاصرها البوير ، ولقد اهتمت الصحف البريطانية بهذا النصر بإسهاب شديد ، واعتبرت هذا النصر تاريخيا ، وبعد هذه الحادثة رقى روبرت بادن باول إلى رتبة جنرال (لواء ) وكان الأصغر في الجيش البريطاني من بين من يحملون هذه الرتبة حيث كان عمره أنذاك 43 سنة ، وهكذا أصبح المدافع عن ( مافيكنغ ) خلال أيام معدودة البطل الوطني لبريطانيا .
    ولندع روبرت يحدثنا عن حصار (مافيكنغ):
    ولقد تمكنت من اختيار فائدة الفتيان الصغار أثناء الدفاع عن مافيكنغ عامي 1899م و 1900م, ومافيكنغ هي واحدة من تلك المدن القائمة في سهول أفريقيا الجنوبية الفسيحة ولم يكن هناك من يفكر بأن مافيكنغ ستكون يوما من الأيام هدفا للعدو.. عندما تأكدنا من حقيقة غزونا في مافيكنغ سارعنا إلى توزيع حامياتنا على المراكز التي كانت بحاجة إلى الحماية وكانت مؤلفة من سبعمائة رجل. ثم اضطرنا إلى تجنيد رجال المدينة وعددهم ثلاثمائة للدفاع عن مكان يبلغ محيطه ثمانية كيلومترات ويضم ستمائة أمرأة وطفل من الجنس الأبيض وسبعه آلاف مواطن وكلما قتل عدد من المدينة ازدادت الأعباء على البقية .ولقد استطاع رئيس أركان الحرب أن يجمع فتيان المدينة الصغار وينظم منهم وحدة صالحة ونافعة مثل تبليغ الأوامر وحمل التعليمات والقيام بأعباء الحفر والخدمة العادية مما كانت له أكبر الأثر في مساعدة الكتيبة في فك الحصار عن القرية الذي استمر سبعة أشهر ) .(بادن باول ، ص 21 ) .
    لقد انتهت مهمة روبرت بان باول ، مهمته كقائد عسكري برتبة لواء حينما أحيل على التقاعد في 10 حزيران 1907 م ليتفرغ لدورة المقبل في الحياة المدنية ، لق أنعم الله على روبرت بموهبة الأبداع والمراقبة والخيال وبقدر كبير من المرح والفكاهة . لقد وجد بوبرت في بلاده (بريطانيا العظمى ) حينما عاد إليها أنها بدات تدخل مرحلة التقهقر ، فلقد فوجئ بمشاهدة المتسولين في المدن الكبرى وأن ثلث سكان لندن تنقصهم التغذية الكافية والإدمان والسرقات تتفشى بين المواطنين .
    وبدأ روبرت بادن باول حياته الخاصة وتجاربه الذاتية كنموذج تربوي ، وقدمها بطريفة سهلة عملية ، ووضعها في متناول الشباب من خلال كتاباته ، خاصة كتابة ( استطلاع وكشفية ، 1884 ) وكتابة (نحو الكشفية ، 1899 ) . ولقد وجدت كتبه رواجا منقطع النظير ، ليس لمحتواها وإنما لمكانة صاحبها وشهرته . ولقد التقى روبرت برجلين كان لهماتأثير على كتابه في المستقبل .
    الأول هو:سميث رئس فرقة الفتيان البريطانية , وهوتنظيم شبه عسكري بملآمح مستوحاه من المسيحيين يضم أربعمائة ألف عضو.
    الثاني هو: أرنست توبسون من أوائل علماء البيئة في العصر الحديث , وهو يعرف الكثير عن الحيوانات والنباتات في الغابات الأمريكية , فأنشأ برنامجا للشباب استوحاه من أعمال ومعيشة الهنود في الغابات.
    وقد استفاد روبرت من تجربة هذين الرجلين في اعتماد تربية جديدة مكتسبة وأكثر حرصا تقوم على عناصر الطبيعة وا لهواء الطلق وعلى تطوير حسن المراقبة عند الشباب . وقد انتهى من صياغة برنامجه الكشفي حسب مفهومه خلال قيامه بجوله تفتيشية فى مصر , وفي الخلاصة الميزة الكبرى هي اقتناع المؤلف بأن أفضل طريقة لتثبية مواطنين صالحين تكمن في الشباب أنفسهم اذا ما توزعوا في مجموعات صغيره وطلآئع مؤلفة من ستة أشخاص تحت امرة قائد يختارونة هم ليعتني شخصيا بترتيتهم كل هذا تخت متطوعين كبار . وهكذا أراد روبرت أن يطبق برنامجه على مجموعة صغيره من الأولاد, فقرر أن يتجه إلى جزيرة (براونيس) مع صديقة ماكلارن وجميع عشرين ولدا من أبناء بعض أصحابه في المارس وبعض أولاد المزارعين والعمال . خضع هؤلاء الصبية لأولى دورات الاختبار . كان كل همه هو معرفة ما إذا تركت مجموعة صغيره لنفسها فهل باستطاعتها العمل وحدها أم لا ؟ لأنه من غير المؤكد أن صغارا يمثل هذا العمر في ثلة صغيرة يتقلبون قيادة وأوامر بعضهم البعض . ولم يكن من المعرفة كذلك أن هؤلاء القادة الصغار إذا تركوا وحدهم لكي ينسقوا واجباتهم المقررة بالرضى المتبادل أنه باستطاعتهم ممارسة مسئولياتهم دون أن يسيئوا استعمال سلطاتهم وأن دورهم كقياديين سوف يقبل به . لقد كانت تجربته ناجحة تماما وفي الاتجاه المطلوب وعندما رفع مخيم (براونسى ) في التاسع من آب 1907 م بدأ في ذلك اليوم تاريخ الحركة الكشفية ( لازلوناجي ،د ،ت ،ص49 ) .
    بداية الحركة الكشفية :
    بدأ بادن باول في تشر فكرته بعد نجاح مخيمه في براونسى فعرض عليه أحد رجال الأعمال هو أرثر بيرسون في تمويل جولة يحاضر فيها في أنحاء المملكة المتحدة بهدف شرح ما يسمى (بالمشروع الكشفى ) ، ووضع بيرسون مقرا تحت بان باول ، واتفق على إصدار مجلة شهرية تحت اسم الكشاف التي صدرت في 18 نيسان 1908 م ، وشارك بادن باول في زاوية فيها حتى وفاته سنة 1941 م . وكان من بين كتبه التي ساعدت على نشر الكشافة هو كتابه ( الكشافة ) ، حيث قدم مؤلفه للأولاد كمية كبيرة من الأعمال والأشغال المتنوعة أنشطة الهواء الطلق من الألعاب والتمارين والتجارب العلمية والنصائح المبسطة ليصبحوا أكثر صحة وقوة وإنطلاقا وقدرة في تدبير الأمور كل هذا بلغة مبسطة موجهة إلى الشباب مباشرة دون وسيط . وقد ترجم هذا الكتاب إلى لغات عديدة ساهمت في نشر أفكار بادن باول في مختلف أنحاء العالم . ثم جاء فكرة اقامة تجمع على مستوى وطني للتسلية والدلالة أمام الجمهور كيف أصبحت فكرة بادن باول بعد سنتين من اطلاقها ، ولبى النداء أكثر من عشرة آلاف شاب قدموا في ( كريستال بالاس ) في لندن عرضا لا مكاناتهم الكشفية .0 ثم رأى مؤسس الحركة الكشفية أنه من الضرورى تأسيس حركة مستقلة تماما ، فقد أنشئت في العاشر من كانون الثاني 1909 م أول هيئة تنفيذية لجمعية الكشافة الشباب حيث جمع بادن باول مجموعة المتطوعين أصحاب الكفاءة وأصبح رئيسهم بطبيعة الحال ، وتجمع تحت لوائها 107986 شابا وقائدا ومتطوعا حسب إحصاءات عام 1909 م . وإذا كان بادن باول قد نجح بإنشائه الكشفية البريطانية فهو لم يفكر يوما بتصدير الكشافة إلى العالم الخارجي لكن ذلك حصل تلقائيا دون جهد منه ، فعندما نشر كتابه سالف الذكر ( الكشافة ) ظهرت فرق الكشافة الأولى في كندا واستراليا ونيوزيلاندا ، وفي سنة 1909 م في الهند وتشيلي ثم امتدت إلى الأرجنتين والبرازيل أما في الولايات المتحدة علم 1910 م وهي نفس السنة التي شهدت ولادة الفرقة الأولى في أوروبا الوسطى في بلجيكا وهولندا وفرنسا والدانمارك والنرويج والسويد وغيرها وفي روسيا سنة 1911 م ، هذا النجاح الذي بدأ يظهر أثبت تفوق الكشفية ، وخلال إحدى رحلات بادن باول كتب رسالة إلى والدته بتاريخ 10 ايلول 1911 م ، أبدى فيها رغبته لتوعية الكشفية المصدرة حيث قال فيها (إني أعتقد بكل جزم أن الكشفية سوف تصبح في القريب العاجل حركة عالمية) واقترح بادن باول في عدد مجلة ( الكشفية المركزية ) في تشرين الثاني عام 1911 م إنشاء مصلحة خارجية إقليمية تبقى على إتصال دائم مع كشافة البلدان الأجنبية ، فالانتشار العالمي الذي حققته الكشفية أبر المؤسس بشكل ما على تحديد الهوية الانجليزية الأصلية للحركة ، وعلى هذا الأساس تقدم تطلب للحصول على براءة ملكية في اواخر سنة 1911م ، حيث أصبحت جمعية مسجلة ، هدفها تربية الأولاد من كل الصفوف على مبادئ النظام والولاء المدني . وهكذا فقد توطدت ( الكشفية ) ، هذه الكلمة السرية في ضمائر الفتيان بصورة عميقة ، فارتضوا الزى الكشفي العملي والملفت للنظر ، وأقبلوا عليه بحماس ، وأصبحوا يتصرفون بروح مسئولة ، يتوزعون في زمر صغيرة تعمل بإشراف واحد منهم ، هذا التصرف دخل في التقاليد الكشفية كأساس للمسئولية التي هي نقطة انطلاق على طريقة الرجولة . إذ كيف يستطيع الأنسان بلوغ مرحلة الرشد دون اعتماد هذه الطريقة وهو بعد في سن الشباب , وكذلك فكرة خدمة الغير والسلوك اليومي الحسن . وهكذا فقد اكتشف الشباب اليوم لذة التربية الذاتية دون أي ضغط أو عقاب ، مقابل النجاح الذي حققته الكشفية . ظهر الحاسدون من كل نوع . فظهرت تهم الصقت بالكشفية ، فالتيار البريطاني أخذ يتهم بادن باول وأصدقاءه بمحاولة الرجوع بالشباب في بريطانيا إلى الأفكار المحافظة لمصلحة النظام السياسي الفاسد والمحافظون بدورهم اتهموا بادن باول بالاشتراكية استنادا إلى البند الرابع من قانون الكشافة الذي ينص على ( أن الكشاف صديق الجميع وأخ لكل كشاف آخر مهما كانت مكانتهم الاجتماعية ) . وكذلك واجهت الكشفية معارضة قوية داخل الكنائس تحت عنوان (غياب الهدف الديني في الكشفية ) ، ولتأكيد هذه الفريضة أثيرت قضية تخصيص صفحتين فقط من أصل ثلاثمائة في كتاب (الكشفية للشباب) لمعالجة الطابع الروحي للتربية الوارد تفصيلة في الكتاب من موضوع (الواجب نحو الله ) في الوعد الكشفي . وفي وجه المحاولات الحكومية والكنيسية ، بدأ مؤسس الكشافة يبشر بالاستقلالية منعا لامتصاص الحركة لا بقائها قادرة على الحياة . والمشاكل التي واجهت الكشفية في بدايتها هي أمر طبيعي . فكل مجمتع نجد يقف موقف المعارض أو الحذر من كل دعوة جديدة حتى يتبين موقفها بوضوح ، وفي هذا الوقت كان هم بادن باول وأصدقائه معرفة أين هم من التطور الكشفي ، لأن الكثير من الحكايات غير الموثوقة كانت تصل إلى مسامعهم عن نشاطات تمارس تحت علم الكشفية .
    لذا دعا في صيف عام 1913م لإقامة أول مخيم عالمي في برمنجهام ، ولاقي هذا التجمع نجاحا باهرا وكبيرا حيث لبى الدعوة ثلاثون ألفا من الشباب معظمهم من المملكة المتحدة والبلاد التابعة لها بالإضافة إلى شباب من الصين والنمسا وهنغاريا وألمانيا والدنمارك وأسبانيا وإيطاليا وهولندا وفرنسا وبلجيكا والنرويج والسويد وأمريكا ، وتمتع الجميع بمشاهدة النشاطات المتنوعة والمتعددة كما عرضت تعض الأعمال اليدوية مثل : النجارة والسباكة والكهرباء وخياطة وتصليح الثياب والأحذية وغيرها من المهن ، هذا بالإضافة إلى الألعاب الرياضية كالدراجات والمصارعة والجمباز وغيرها .
    الكشافة بعد الحرب العالمية الأولى :
    كان نشوب الحرب العالمية الأولى عام 1914م والتي انتهت عام 1918م حدثا جلل إهتز له العالم ، وقد رأى الكثيرون يومذاك أن الحرب العالمية سوف تقضى على الكشفية سواء كحركة محلية أو كحركة عالمية ، إذ كيف يعقل أن لا يخوض الكشافة المعارك فيما بينهم وهم على طرف نقيض على الرغم من الأخوة التي تحكم علاقاتهم ، لقد أشغل هذا الأمر الجميع ولكن الأمور لم تكن كما كان متوقعا بل إن إنتهاء الحرب أعطى للكشفية دفعة جديدة نحو الأمام . ومما يذكر أن القائد العام للقوات البريطانية طلب من بادن باول أن يبقى على رأس حركته لكي يخدم وطنه في بلده من خلال اهتمامه بأمور الشباب في هذا الوقت .
    لقد أقتعت الحرب بادن باول أن الكشفية تستطيع بل يجب أن تنمو كحركة عالمية في سبيل الخير، لذلك كان لابد من إنشاء مكتب دولي يهتم بشئون الكشافة في جميع أنحاء العالم .ولقد عين أول دبلوماسي هو هوبرث مارتن أول مفوض دولي في تاريخ الكشفية ثم حذت هذا المبدأ بلدان أخرى ، واليوم فإن كل هيئة وطنية تدرك أهمية عمل المفوض الدولي الذي أصبح منصبا أساسيا فيها . وهناك أمر آخر زاد في إنشاء المكتب الدولي هو إنشاء مركز تدريب القادة المتطوعين في ( غلول ) بالقرب من لندن عام 1919م وفي نفس السنة بدأت أول دورة تدريبية قادها بادن باول بنفسه وكانت مدة الدراسة خمسة عشر يوما الهدف منها تأهيل القادة لكي يصبحوا أكثر تأهيلا وقدرة على تلبية حاجات الشباب .
    Very Happy Very Happy
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 13
    تاريخ التسجيل : 2010-11-01

    Re: sea scout history

    Post  Admin on Sat Nov 06, 2010 4:12 pm










    bravoooooooooo






    [img][/img][url][/url][You must be registered and logged in to see this image.] Cool Very Happy
    avatar
    DareDevil
    عضو فعال
    عضو فعال

    عدد المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 2010-11-06

    thx admin

    Post  DareDevil on Tue Nov 09, 2010 9:03 pm

    thanks admin for your help i hope to see alot of sea scout Very Happy

      Current date/time is Sun Sep 24, 2017 9:33 pm